الاثنين، 18 يونيو 2018


20= أذيالُ الغُزاةِ !!! (( قصيدة الشاعر رمزي عقراوي ))
ما لي أراكَ
يا بلدي ---- 
أجواؤكَ سوداً حالكاتْ ؟!
وأجسامُ أبنائكَ مهزوزةٌ 
ووجوههُم صُفراً ذاوياتْ !
وحتى طيوركَ 
هاجرتْ أوكارَها 
وصَمتَ مزمارُ الرُّعاةْ
ما لأطفالكَ 
وقد هاموا 
على وجوهِهم 
في الطُّرقاتْ ؟!
ولأرامِلكَ 
وقد ألبسَهُم الفقرُ
والذلُّ والرذيلةُ 
وأصبحنَ حفاةً عُراةْ !
وما لشبابكَ 
وقد تعوَّدوا 
على الإنحرافِ والهروبِ 
وطولِ الشكاةْ
وعَذاراكَ 
يقتلهُنَّ الفراغُ 
والحِرمانُ والضَّياعُ 
لا يَعرِفنَ البسَماتْ
ومياهُكَ
جَفَّتْ في روافدِها
بفعلِ الجِوارِ الحاقدِ
منذُ سنواتْ 
والصَّباحُ 
يَشرُقُ كلّ يومْ 
ولكنّنا لا نُحِسُّ بلَّذةِ الحياة ْ!
وأراضينا
بيعتْ برُخصِ الترابْ 
وشواطِؤنا سلبَها عبيدُ اللذاتْ ؟؟؟
وسُفننُا
تآكلتْ على الشُّطآنِ
بلا ربَّانٍ لأنهُ قد ماتْ !!!
إذنْ ! أين طموحاتَ شعبي ؟
يا وطني الذبيح !
لقد أزالَها الطغاةْ
بل أين فتياتُ بلادي
الأنيقاتِ المُهذباتِ
المُثقَّفاتِ الجميلاتْ !؟
فكم أنشدَ شبابُنا 
للحريةِ والسيادةِ 
والسَّعادةِ والبطولاتْ 
لكنهُم سُرعان 
ما اختفوا وأصبَحوا
مُجرَّد رُفاتْ
وما لأوتارِ فنّانينا 
وقد قَطَّعَتْها المَمنوعاتْ
وأين شعراؤنا العِظامْ
وهديرهُم على المنابرِ
وعلى أعمدةِ الصُّحفِ والمَجلاّتْ ؟!
بل أين حُرّاس وطنِنا 
وجحافلُ جيوشِنا 
فقدْ بدَّلتْهُم الميليشياتْ !!
فقد أصبحتَ يا وطني 
مُجرَّدْ غبارَ صَيفٍ
تنقَشِعُ بالزَّفراتْ
وصِرتَ قَفراً
لا ماءَ ولا حياةَ فيهِ 
تُسقيكَ دموعُ الباكياتْ
ومَرتعاً للصوصِ
والعُملاءِ والخَونةِ
وأذيالِ الغزاةْ !!
و قد نهبَ ---- 
حقولُ نفْطِكَ 
السَّماسِرةُ والطغاةْ ؟؟؟
أسَفي على وطني !
بفِعلِ الإغتصابِ والإعتداءِ
قد توَلَّدَ فيهِ جيلاً
من اللقطاءِ واللقيطاتْ !!!
13=6=2018 (( قصيدة الشاعر رمزي عقراوي من مخطوطته الشِعرية المسماة ب – 2020 -))
=====================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

D-Mohmmed Jabbrya بقلم د. محمد جابريه 💗 سأجمع حقيبتي 💗 فاتنة انت   وكل ما فيك يثيرني حتى عندما تغضبين وح...