رسمت الهوى ...
إذا ما تهادى فجر و جاء لذنب ليلي يتشفع
و قمت أغزل مع خيوطه ردائي ...رداء للبرد إن حل ينفع
ريحك التي تراود صباحاتي ...من غير نداها يمنع ؟
يمنع زهري ...يلفه جليدا ...زهري و بستاني جلد على قضاء البرد ..لا يجزع
ريحك ذاتها تناغش حواسي و أنا ألوم الصباح ...كيف يذهب مني بعطرك و يرجع؟ ؟
دون أن أقول صباح الخير لقلبي و من فيه ...صباح و لا أروع .
دون أن أقضي حاجتي في دفء ظلك. ..غيمي و ضبابي أيا انقشع..
الشمس في كسوف مع ظلك و وتيني للهوى حر في سمائها الملبدة يخشع
يتأمل وجه الحنين إذا فارقني طيفك فإني في مضجع الذكرى معه أقبع
أردد أبجدية عينيك منها يقطر حبري و كل شغف حرف بي إليها يرجع
و راياتي بوجنتيك. ....مقامات ابتساماتي لها ترفع
و على حدود شفتيك ...أغان و أصداء أرددها بفطرة دون أن أسمع
على طرف بؤبؤك قاتلي. ..يبدأ وطني فداه نبض من أصل مهجته يجتث و يقلع
و من موتها في سواده إلى بياضه بأشواقها تدب الروح بي إلى الجسد ترجع
و أهم بولهي كصبية ...أمسك القلم نحو الجدران أهرع
كي أرسم حدودا لحبك السامق. ..لعلي في خضم آلام العشق أبدع..
رسمت الهوى سفينة ما كادت تبحر إذ في حضرة موجك كيف بشراعها أن يشد و يرفع
لونت جناحات طائرة. ...علها إلى مروجك البعيدة تقلع
رسمت هواي عينا إذا ما راودها النور دونك تدمع
رسمته واد. ..!!
رسمته عشبا ...!!
رسمته أوراقا مخضرة!! ...و متناثرة ..!!
رسمته عصفورا سجينا ....لأنات تغاريده عذابي يخضع
رسمته عصافير محلقة ...ما طلتها يوما و لا كنت أرضى و لا أقنع
و ما كدت أهيم و بعض شغفي. ..حتى أتى آذان بذكرك على مسامع القلب قبل الطبل يرفع
كتمت رغبتي. ..برسم تداعيات هواك. .و استسلمت لحنين يدق الكيان و يقرع
من غير ما كلل. ..ألقيت متني ..مكبلة هي الروح و غير مقيدة الأذرع
رسمت الهوى...
ماريا غازي
الجزائر 2018/07/27

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق