ليتك معي
ليتك معي ....
تبدد ظلماتي
تنشر على دروبي بعض مسرات
و تنجلي بنور عينيك ليالي أدمعي ...
ليتك معي...
يا ليت التمني يحقق غايتي
يحملني على جناح مكسور يراود حسرتي
يقطع بي وديانا و بحور إلى جنتي
حيث أنت بصري و مسمعي ...
فقرة قلب أنت. ..لا قرة بؤبؤ تشاركه في السواد رايات
ليتك معي...
أحكي لك عن ظلم واقعي ...
ابثك شيئا من عبراتي
تصل إلى صدرك. ..تشقني و تتلاشى عندك آهاتي. ..
فأنثر الآه عبيرا تزغرد ملئ بطيب الكلام فيك عباراتي
ليتك معي....
استسقي من نهل حنانك في حاضري و الآتي
و أغدق من فيض خيرك على ماضي و سابق زهراتي
أملأ جرار الأيام.... قد ارتوت بأمانك لحظاتي
قبيلتي حيث حدود كفيك ...تحدد ماهياتي
خطوطها ترسم سهولي و شموخ هاماتي
ليتك معي....
فأنا الغزال الشارد ..إليك توجهاتي
فررت من شباك خيباتي
وقعت في ربوعك. ..ما انكسرت ساقي و لا أسرت أمنياتي
أنا الشمس إذ طلعت تتساءل عن قمر و نجمات
تراءى لها أفق جبينك. ..عليه بدت جلية تطلعاتي
أن أشرق على أرض حيث يعانق الصدق بهواه أنوثتي
ليتك معي....
و ليتك ما كنت لتكون إلا معي....
فأنا القصيدة الثكلى. ..ترثي أيامى أحلامي ورقاتي
من دون شوقك لا صوت يسمع لأحرفي القاصرات
و لولا صدى همسك داخلي ما خطيت أولى كلماتي
و لولا طيفك إذ تقلد عرش لحظاتي
ما تتبعت نهج الهوى و لا اذعنت في طوع رغباتي
و لولا هواك المظفر. ..ما تنفست الدنيا شيئا من ضحكاتي
و لا انقشعت بسماء روحي غيوم سحابات
و زال الرماد المحترق بأراضي حكاياتي
ليتك معي. ..
على خديك يحل ربيعي ...
تطير في جنانك الغناء حماماتي
على جناحاتها أحلامي. ..و خيالاتي
ترفرف بعيدا بي ...إلى حيث أختلي بعينيك ثم تعود مسرعات
هي لحظة ...أشعر أني غرقت في خيالاتي
ثم يرتد النفس المتعب داخلي اذ تنتهي مغامراتي
ليتك معي ....
إذ هممت أحرقني لعلي أضع حدا لمعاناتي
أغزو عليك و علي بالنسيان. ..فهل من انتصارات..؟
انتكست أغمدتي و انطفأت كل مساعي و شعلاتي
وحدي احترقت. ...آه حتى علت ابتهالاتي
لبيك يا معمرا بقلبي ..دمر ألمي و شيد بهواه حضاراتي
ليتك معي...
و للروح في هواها شرائع. ..و قد أشقتني اعتقاداتي
و لازالت تقسم بالدمع ...بالانتظار ...بالآهات
لو ارتدى الكون عن هواك. ..و لو بأبلغ البينات
ظل على قيد الصدق معتكفا فيك نبضي دون ردات
أنا ما أردت الدنيا...فارجعي...
ارجعي. ..بهواك. ..بسمائك ..بالبشر. .و سائر الكائنات
مالي إليك حاجة ...قد رضيت بالذي إليه تهفو نبضاتي
فيا ليتك حقيقة ... معي ..
ما غيرها حقيقة أسلم بها. ..اهبها كلي و حياتي
ماريا غازي
ليتك معي
الجزائر 2018/06/22

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق